السبت. يونيو 10th, 2023

 بقلم د/ عبير الجميلي

“قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ” الآية (51) من سورة التوبة.

فلنعود لله لتعود لنا الدنيا ،ونستقيم لتستقيم الدنيا لنا .

وليقم كل منا بالنقد الذاتي وهو النظر للداخل لإصلاح أحوال النفس، لان النفس اقوى من الشيطان في التحكم في الانسان.

فلنأخذ بتعاليم الخالق في جميع أمور حياتنا فمن خلق الانسان ، هو جل وعلى الأقدر على فهمه  و إرشاده ،  وقد أرشد الله البشرية بالعديد بالرسل والأديان التي تنير الطرق.

فلنعيد حساباتنا مع

1- الاسرة 2- الأقارب 3- الأصدقاء 4- الجيران

  5- الفقراء 6- التخطيط والعمل من اجل الرقي في التصنيع بصورة.

أولا: الاسرة

وهي الخلية الاولي المكونة للمجتمع فان صلحت بمكوناتها صلح المجتمع بأكمله،

ومحور الاسرة الام والأب معا ،فلا نلقي الحمل علي الام فقط. فان الطفل وهو ثمرة الاسرة يأتي من الاثنين،  كفانا القاء الحمل علي الام فقط،  فهي احد الأركان وليست كلها. فهي تقوم بدورها وكذلك الاب ، فكلاهما يجب ان يكون لديهم الوعي الكافي للتربية السليمة.

معظم المشكلات التي يتم دراستها و تأتي من الأبناء يكون السبب فيها الوالدين أي خلل لديهم في مجموعة المفاهيم وفي طرق التربية السليمة وبعضهم ينظر لنفسه و لرغباته ناسيا انه مسئول عن كيان اسرة وحياة جديدة  فخطأهم يؤدى لأجيال مصابة بعدم الثقة بالنفس وعنف وعدوان وتنمر ورجال ليسوا برجال بل اشباه رجال والسبب هنا البعد عن القيم والأخلاق الحميدة الموجودة في الأديان واحاديث الرسول صلي الله علية وسلم 0

فاظفر بذات الدين تربت يداك فان لتكوين الاسرة أصول يبعد عنها كلاهما وعند أقرب عاصفة تذهب الزوجة والتي أصبحت ام للطلاق لبداية حياة أخرى تاركة ورائها أبناء لتيارات الحياة المهلكة وكذلك الزوج الذي أصبح اب الذي يترك أبناءه تتدهور بهم الحياة،

فماذا لو لم يكن الابوين مسئولين عن أبنائهم فمن يكون أكثر منهم مسئولية، دار الرعاية بأنواعها مهما تدخلت فلن تعوض الاب والام حتى مع الاسر البديلة لن تعوض الاسرة الأصل،

فلنتترك لاهم الأسباب التي تؤدي للخلافات الزوجية وقد تؤدي لقتل أحدهما للأخر:

1- العلاقات غير الشرعية. 2- الخلافات المادية.

3- الاهانات النفسية. 4- الاختلافات الثقافية وعدم التكيف مع الاخر

أي اختلاف البيئات وبالتالي اختلاف أطار القيم والعادات والتقاليد.

5- البعد عن الحوار وإيجاد أطار موحد (الدين) الذي من المفترض ان الجميع يتفق علية، فهو يدعوا الي تحقيق المودة والرحمة وحسن العشرة والحب والعدالة والمساواة لكل افراد الاسرة ومبدأ تكافؤ الفرص ووضع المواثيق بالآيات القرآنية.

والمطلوب في الارتباط والتفكير قبل الارتباط بالطرف الاخر من الطرفين (ادم – حواء) ان يتم تحكيم العقل – العقل والقلب وليس القلب فقط.

أيضا من أسباب الخلافات الزوجية الناهية للعلاقة الزواجية تعدد الزوجات

أي رغبة الزوج في تعدد الزوجات دون معرفة أصول التعدد، نعم للرجل حق في التعدد كفلة الدين له في نص الآية القرآنية وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا. صدق الله العظيم الآية رقم (3) من سورة النساء.

ولكن بشروط.

1- مرض الزوجة. وهنا هل للزوجة حق في الطلاق لمرض الزوج؟ نعم ولكنها في اغلب الحالات تعين الزوج وتقف بجانبه مثل مرض سيدنا أيوب علي سبيل المثال.

2-عدم الانجاب.

3- أسباب نفسية.

ويشترط العدل بين الزوجات، وان يعلم الزوجة قبل زواجه بغيرها فلها الحق في ان تكمل معه او لا، وفي اغلب الأحوال لا يلتزم الزوج بذلك طمعا في الاحتفاظ بكل المزايا وكذلك تقبل الزوجة الثانية بذلك مع عدم قيامة بالعدل بينهم.

الحل لكل تلك الأسباب:

1- الاختيار على أساس الدين لكاليهما فان أحبها أكرمها وان لم يحبها أكرمها ولن يهينها.

2- الراحة النفسية للاثنين في الاختيار وعدم اجبار أحدهم على الزواج.

3- تقارب في الفكر والثقافة بالدرجة التي تجعلهم على درجة من التكيف معا.

4-التفكير في تماسك الاسرة ومستقبل الأولاد وحياتهم قبل النظرة الذاتية للزوجين.

5- التقاء الزوجين في نقطة واحدة وهي الدين بقيمة ومبادئه.

ومن وجهة نظري الشخصية الصبر على عيوب الطرف الاخر لأنها لن تتغير وانتظار الاجر من الله سبحانه وتعالي.

لان مع عيوب أي منهما وترك الأولاد مع أحدهما بعد الانفصال و هذا الأمر الطبيعي سوف يربى الأولاد مع عيوب في التربية للأم اوللأب فتكون النتيجة مستخرج من الأبناء لديهم كمية من العقد والمشكلات الاجتماعية والنفسية لا تقدر السنين على حلها ويكون لديهم العديد من نقاط الضعف ويكونوا سهل الاستقطاب للجرائم المختلفة،

والدليل على ذلك وجود أطفال الشوارع لعدد من الأجيال لان قد يهرب الطفل من الوالدين او أحدهما مع ضغط المشاكل، ووجود دار لرعاية الاحداث كدفاع اجتماعي

وجرائم للأحداث وغيرها من جراء الانفصال والخلافات المستمرة.

فان راعت الاسرة في بداية تكوينها أسس الارتباط السليمة وقدم المجتمع التوجيه والإرشاد من خلال قنوات إعلامية وبرامج لتوجيه الزوجين المقبلين على الزواج فان من الممكن تدارج الكثير من المشكلات والخلافات الزوجية ، ولا يزال للحديث بقية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *