سياسة

روسيا تشهد تمردًا من قِبل مجموعة “فاغنر” المسلحة

كتبت /بـهيثا الخلعي محمـود 

 

 

أعلن قائد مجموعة “فاغنر” العسكرية الروسية عن تمرد مسلح بالدعوة إلى اعتقاله، واستجابت الأجهزة الأمنية الروسية لإعلان

قائدها يفغيني بريغوجين، وبناءًا على ذلك أعلنت لجنة مكافحة الإرهاب في روسيا اليوم

السبت فرض نظام لمكافحة الإرهاب في العاصمة موسكو والمنطقة المحيطة بها بعد تمرد، وتحديدًا أعلن رئيس

بلدية موسكو سيرغي سوبيانين اليوم السبت اتخاذ تدابير “لمكافحة الإرهاب” في العاصمة الروسية وذلك للحماية

بعدما توعد قائد مجموعة فاغنر يفغيني بريغوجين بإطاحة القيادة العسكرية.

وذُكر مقولة لـ سوبيانين على تلغرام “بفعل المعلومات التي ترد، تجري أنشطة لمكافحة الإرهاب حاليا في

موسكو بهدف تعزيز التدابير الأمنية”، وأيضًا أعلنت سلطات منطقتي ليبيتسك وروستوف المجاورة لأوكرانيا اتخاذ تدابير أمنية مشددة، وذكر حاكم المنطقة فاسيلي

غولوبيف على تلغرام “القوات الأمنية تتخذ كل الإجراءات اللازمة لضمان سلامة سكان المنطقة. أطلب من الجميع التزام الهدوء وعدم مغادرة المنازل إلا للضرورة”.

ودعى سكان منطقة روستوف التي تؤكد مجموعة فاغنر أنها دخلتها في جنوب روسيا للزوم منازلهم وعدم مغادرتها

ثم دعت سكان مدينة روستوف مركز المنطقة عن عدم التوجه إلى وسطها، وتم نشر منشورات وصور على الإنترنت عن وجود مسلحين عند مشارف مبانٍ رسمية.

وصرحت وزارة الدفاع الروسيّة في بيان لها ذكرت فيه إنّ “الرسائل ومقاطع الفيديو التي نشرها ي. بريغوجين على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ضربات مفترضة شنّتها وزارة الدفاع الروسيّة

على قواعد خلفيّة لمجموعة فاغنر، لا تتّفق مع الواقع وتشكّل استفزازًا”، وصرحت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن

إجراء التحقيقات ضدّ قائد فاغنر بتهمة “الدعوة إلى تمرّد مسلّح”، وأيضًا نفت وزارة الدفاع الروسية اتّهامات بريغوجين.

وذُكر في بيان سابق اتّهام الجهاز قائد فاغنر بالسعي إلى الفساد وإشعال حرب أهلية في البلاد، داعيًا مقاتلي المجموعة القبض على

بريغوجين، حيث ذكر الجهاز في بيانه إنّ “تصريحات بريغوجين وأفعاله هي في الواقع دعوة إلى بدء نزاع أهلي مسلّح على أراضي

الاتّحاد الروسي وطعنة في ظهر الجنود الروس الذين يقاتلون القوات الأوكرانية الموالية للفاشية”، مطالبًا مقاتلي فاغنر بـ”اتّخاذ إجراءات لاعتقاله”، وأيضًا ذكرت اللجنة

الوطنية لمكافحة الإرهاب في روسيا في بيان إنّ “المزاعم التي بُثّت باسم يفغيني بريغوجين ليس لها أيّ أساس. لقد فتح جهاز الأمن الفدرالي تحقيقاً بتهمة الدعوة إلى تمرّد مسلّح”.

وبعد إتهام موسكو لـ يفغيني بريغوجين بالسعي لإشعال “حرب أهلية”، تعهد بـ«تدمير كل ما

يعترض»، مشددًا على أنه سيمضي إلى النهاية، وفي ذات الوقت يتوجّه الرئيس الروسي

فلاديمير بوتين بكلمة إلى الأمة “قريبًا” في الوقت الذي تشهد البلاد تمردًا شنته مجموعة

فاغنر المسلحة، وقال يفغيني بريغوجين في تسجيل صوتي بعد ساعات من إعلانه تمرده

على القيادات العسكرية: قواتي باتت في الأراضي الروسية بعد عبور الحدود من

أوكرانيا، وأضاف قائد مجموعة فاغنر الذي تعهد بتدمير وزير الدفاع الروسي: “قواتي ستدمر كل من يعترض طريقها ومستعدون للمواصلة حتى النهاية”.

وقال قائد فاغنر أنّه ومجموعته البالغ عددهم 25 ألفًا “مُستعدّون للموت” من أجل “الوطن الأمّ”

وذكر يفغيني بريغوجين، أن قواته احتلت مواقع عسكرية رئيسة في جنوب روسيا في

مدينة “روستوف-اون-دون”، وفي صباح يوم السبت نشر فيديو مصور له في روستوف أون دون

في المقر العسكري الروسي الذي يشرف على القتال في أوكرانيا.

وقد أعلن أنه احتل المنطقة التي تشكل مركزًا أساسيًا للهجوم الروسي على أوكرانيا وهو مقر قيادة الجيش الروسي

في مدينة روستوف الروسية، واحتل مواقع عسكرية في المدينة في المنطقة الحدودية

مع أوكرانيا، وقد جاءت دعوة إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو

ورئيس هيئة الأركان العامة الجنرال فاليري جيراسيموف من قِبَل رئيس مجموعة فاغنر العسكرية، وذلك للقدوم لمقابلته في مدينة روستوف أون دون الجنوبية.

وتواجد يفغيني بريغوجين الآن في مقر المنطقة العسكرية الجنوبية، وهي في روستوف أون دون، وجاء ذلك عن

طريق مقطع فيديو نشرته الخدمة الإعلامية الخاصة به على وسائل التواصل الاجتماعي، وعن طريق مقطع أخر نشرته قناة موالية لفاغنر على تليغرام،

ظهر يفغيني بريغوجين وهو يجلس بين اثنين من أعظم وكبار الجنرالات

أحدهما اللفتنانت جنرال فلاديمير أليكسييف الذي كان قد يحث

فيه بريغوجين على إعادة النظر في حملته التي أعلنها للإطاحة بكبار الضباط في بث له في

وقت لاحق، وقد ذكر يفغيني بريغوجين في

ذلك المقطع المصور “وصلنا إلى هنا ونريد لقاء رئيس هيئة الأركان العامة وشويغو…

إذا لم يأتيا، سنكون هنا.. سنحاصر مدينة روستوف ونتجه إلى موسكو”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى