السبت. يونيو 10th, 2023

كتبت : ميرفت محمد إبراهيم

إن صلة الأرحام من مظاهر عناية الإسلام بتقوية أواصر الصِّلات داخل المجتمع؛ قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء: 1]، أي اتقوا قطع صلة الرحم.

ويبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنَّ صلة الرحم وبرَّ ذوي القربى وموَّدتهم جزاؤه البركة في العمر والرزق، فقال صلى الله عليه وسلم: «من سَرَّه أن يبسط له رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه». كذلك نفَّرَ الشرع مِن قطع الأرحام، وذكر أنَّه من صفات الجاهلية والبُعْد عن دين الله،قال تعالى:﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: 22]. ولذا، فإنَّ صلة الرحم واجبة.

ولا تقتصر صلة الرحم على تبادل الزيارات فقط، وإنما تكون بغيرها من وسائل الصلة؛ كالهدية والاتصال، وبالمكاتبة وإرسال السلام، إلى غير ذلك من الوسائل.

صلة الرحم ليست هي المجاملة بمقابلة المعروف بالمعروف فحسب، أو انتظار رد الإحسان بمثله، بل هي المداومة على الصلة من غير انتظار مقابلتها بمثلها.

كما بيَّن ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «لَيْسَ الوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنِ الوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *