من هنا وهناك

قنطرة قرطبة مفخرة العرب في بلاد الاندلس.

كتب / احمد عبد الوهاب

هذه القنطرة، كانت عنوانا لمدينة قرطبة، و لسان حالها ، بحيث أن الزائر لقرطبة، كان يستطيع أن يعرف الحال الذي هي عليه، من حال قنطرتها.

وبلغ من اهميتها ان بعض المؤرخين اعتبروها الأصل في قيام قرطبة، فلم تكن قرطبة في أول أمرها سوى محطة على رأس القنطرة الشمالي، ثم نمت وتطورت حتى وصلت إلى ما وصلت إليه.
‏ بناها السمح بن مالك الخولاني بأمر من الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز وجددها الأمير هشام الرضا .

كانت البداية ، عندما فتح المسلمون قرطبة سنة 93هـ، وجدوا بها، آثار قنطرة حجرية، كانت تربض فوق نهرها الجاري، المعروف باسم ” الوادي الكبير”. ولما كانت قرطبة تقوم كلها في شمال هذا الوادي، فقد كانت عملية الوصول إليها من الجنوب تتطلب عبور للنهر الصعب العبور، نظرا لعرض النهر، وعمقه، وقوة تياره، فقد كان المسلمون، في أمس الحاجة إلى قنطرة متينة، يعبرون عليها إلى عاصمتهم الجديدة قرطبة.
فكان أن زهت بها قرطبة من جديد،نظرا للأهمية الكبيرة للقنطرة، بالنسبة لعمران قرطبة، ولدورها الهام في تعزيز مكانتها، وربطها بروابط وثيقة بغيرها من مدن جنوب الأندلس، فضلا عن ربطها لشمال الأندلس بجنوبه، بل بأقاليم الشرق جميعا.

ولذلك، فقد بقيت طوال العصر الإسلامي، موضع رعاية الدولة الإسلامية، وعنايتها، فقد حرص الأمراء والخلفاء، على إصلاحها وتجديدها وتحسينها ، و ‏مازالت قائمة إلى اليوم، رغم مرور 1300 عام على إنشائها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى