اجتماعيات

لماذا نحن العرب فقط نكبر قبل الأوان و نموت قبل الموت؟!

 

اعدها للنشر بتصرف / احمد عبد الوهاب

في كل دول العالم نجد المسنين ، يعيشون حياتهم بصورة طبيعية ، يركضون ويستمتعون، يتزينون ويتعلمون، الا في بلادنا العربية ، نجدهم مريضون وحزينون ومكتئبون، يلمحون موتهم في عيون من حولهم ، فيموتون قبل الموت.

في الغرب تجد احداهن دخلت مركزا للتجميل ، وهي ترتدي أجمل إبتسامة، تكشف عن أسنان لؤلؤية المظهر ، وبرغم عمرها، الذي قد يتجاوز الثمانين عامًا،إلا انها تتحلى بروح وحيوية فتاة يافعة، مازالت تُقبل على الحياة كأنها في العشرين.
انهم يطبقون مقولة لأحد الفلاسفة الإنجليز أن
“الشيخوخة في الروح وليست في الجسد”.

وليس الإنجليز أو الأوروبيون ، وحدهم هم الذين يتمتعون بالحياة حتى آخر قطرة ، فالآسيويون خاصة أهل السنغافور يفعلون ذلك بمهارة،فنجد رجل الأعمال السنغافوري الناجح تشو باو (83 عاما) أنه لا ينام سوى أربع ساعات يوميًا، يقول: “لا أود أن أهدر يومي في الفراش”، يقضي يومه في المكتب أو مع أبنائه، يلعب معهم كرة السلة أو يطهو لهم، يرى السنغافوري أن الموت يهرب منه كلما وجده سعيدًا، يقول في مذكراته التي صدرت في العام الماضي:
“أنا لا أخاف من الموت. سيحملني يومًا ما.. عاجلاً أم آجلاً، لكن لماذا أناديه قبل أوانه؟”..

لمَ لا نجد سبعينيًا عربيا يدرس في الجامعة أو يتعلم لغة أخرى؟ ، لماذا تنطفئ حماسة معظم آبائنا في الستين؟
الحقيقة أن الكبار عندنا يُقلعون عن السعادة والفرح مبكرًا، يحرمون أنفسهم والآخرين من إمكاناتهم إثر تقوقعهم وانزوائهم ونظرات الشفقة في عيون من حولهم.
في الغرب عندما يتقدم الإنسان في السن تظهر عليه ملامح الرفاهية والراحة ، فقد تحرر من الكثير من الإلتزامات وتفرغ لهواياته وسعادته.
في المقابل، إنساننا يذوي عندما يكبر، تصيبه الأمراض المرض تلو الآخر إثر جلوسه وإحباطه، ينتظر أن يلتقطه الموت في أي لحظة.
رغم أن ديننا يحثنا علي الإقبال على الحياة ، فهو أمر يُطيل العمر ويُسعد الإنسان وينعكس على أدائه وعمله، ألم يقل سيد الخلق عليه الصلاة والسلام: “خير الناس من طال عمره وحَسُنَ عمله”.
فلمَ لا نطيل أعمار آبائنا بإسعادهم وإخراجهم من عزلتهم وقنوطهم، ونعيد الحياة والحماسة إلى أرواحهم وأطرافهم ، الإنجاز والإبداع لا يرتبطان بعمر ومرحلة معينة. . فلمَ لا نصفق لمسنينا وندعمهم ونؤازرهم كبقية العالم احذروا
إن لم نغير عاداتنا وسلوكياتنا ، سنُكبر مبكرًا ونهرم ، وسنموت قبل الموت ، أو نحيا امواتا

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى